الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

217

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

خير منهم . وعلى الأوّل وضع الظَّاهر فيه موضع الضّمير ، للدّلالة على أنّ الكفر آيسهم . وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال محمّد بن العبّاس : حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ قال : سمعت محمّد بن صالح بن مسعود قال : حدّثني أبو الجارود ، زياد بن المنذر ، عمّن سمع عليّا - عليه السّلام - يقول : العجب كلّ العجب بين جمادي ورجب . فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، ما هذا العجب الَّذي لا تزال تعجب منه ؟ فقال : ثكلتك أمّك ، وأيّ عجب أعجب من أموات يضربون ( 2 ) كلّ عدوّ للَّه ولرسوله ولأهل بيته ، وذلك تأويل هذه الآية : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ » ( الآية ) . فإذا أشتدّ القتل قلتم : مات ، أو هلك ، أو أيّ واد سلك . ذلك تأويل هذه الآية ( 3 ) : ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً . وهذا التّأويل يدلّ على الرّجعة . وقوله : « قلتم ( 4 ) : مات أو هلك » ، [ يعني : القائم - صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه الطَّيّبين صلاة باقية إلى يوم الدين ] ( 5 ) .

--> 1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 684 ، ح 2 . 2 - في بعض نسخ المصدر : يتولَّون . 3 - الإسراء / 6 . 4 و 5 - ليس في ق ، ش ، م .